المسارات التكميلية لدخول اللاجئين إلى بلدان ثالثة
على سبيل المثال، قد تكون الدراسة أو العمل في بلدٍ ثالثٍ من الخيارات المتاحة. كما يمكن أن يتم ذلك من خلال إجراءات لم الشمل العائلي أو برامج الكفالة أو البرامج الإنسانية.
من المهم معرفة أن الدخول إلى بلدانٍ ثالثة بهذه السبل ينبغي أن يكون مكملاً لبرامج المفوضية للإحالة لإعادة التوطين، وليس بديلاً عنها. كما أن المسارات التكميلية لا تحل محل التزامات الدول بتوفير الحماية الدولية للاجئين من خلال إتاحة سبل الوصول إلى إجراءات اللجوء.
ما هي المسارات التكميلية لدخول اللاجئين إلى بلدانٍ ثالثة؟
المسارات التكميلية هي مسارات للهجرة تتضمن مرونة تناسب اللاجئين وتتيح لهم سبل الوصول إلى فرص العمل والدراسة وغيرها من الفرص خارج بلدانهم الأصلية أو بلدان لجوئهم. وقد تتخذ هذه المسارات شكل برامج مصممة خصيصاً للاجئين خارج برامج الهجرة العادية أو برامج إعادة التوطين التي تشرف عليها المفوضية.
يُمنح المستفيدون من المسارات التكميلية حق الوصول القانوني إلى بلد ثالث عبر المسار المحدد، حيث يمكنهم تدريجياً الحصول على وضع إقامة دائم أكثر استدامة. وفي الوقت نفسه، يمكنهم إعالة أنفسهم للوصول إلى حلول دائمة لهم.
يواجه اللاجئون العديد من التحديات عند محاولتهم الوصول إلى المسارات التكميلية. فعلى سبيل المثال، لا يحمل الكثيرون من اللاجئين جوازات سفرٍ وطنيةً لأسباب عديدة، وفي مثل هذه الحالات، تصدر دول اللجوء وثائق سفرٍ للاجئين، تسمح لهم بالسفر حول العالم شأنهم شأن سواهم من الأشخاص.
ملاحظة:
من السمات الخاصة بالمسارات التكميلية هي قدرة اللاجئين على الوصول إليها مباشرةً عبر معلوماتٍ متوفرة بشكل عام وآليات إدارية قائمة.
بهذه الطريقة، يمكن للاجئين إيجاد الحلول بأنفسهم.. وذلك أمرٌ قائم أصلاً دون مساعدة الجهات الإنسانية الفاعلة، حيث يستفيد الكثير من اللاجئين من السبل الموجودة للتحرك عبر الحدود لأسباب تتعلق بالعمل أو العائلة أو التعليم. مع ذلك، يواجه آخرون ممن قد يكون لهم الحق في الاستفادة من هذه السبل معوقاتٍ قانونية أو إدارية أو عملية متأصلة في وضعهم كلاجئين.
وفي حين أن المسارات التكميلية قد تتيح مبدئياً إمكانية الإقامة المؤقتة، إلا أنها يجب أن تكون جزءاً من نهج تدريجي للحلول الشاملة.
يجب أن تضمن هذه السبل إمكانية الوصول إلى الحقوق والاستفادة من الحلول الدائمة والمستدامة في نهاية المطاف. وتتيح هذه المسارات للاجئين فرصة المساهمة في الحلول المستقبلية من خلال تسخير مؤهلاتهم وتزويدهم بالفرص لاكتساب مزيدٍ من المهارات.
أنواع المسارات التكميلية
تعمل المفوضية مع الدول والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والحكومية واللاجئين لتحديد المسارات التكميلية لدخول اللاجئين إلى بلدانٍ ثالثة وتوطيدها وتوسيع رقعتها.
قد تتضمن المسارات – المتنوعة بطبيعتها – أحد الجوانب الآتية أو عدداً منها:
- إجراءات لم شمل الأسر (غالباً ما تكون مقصورة من قبل الدول على أفراد العائلة المباشرين) وبرامج لم شمل الأسر لأفراد العائلة غير المباشرين.
- مسارات تحرك اليد العاملة
- المسارات التعليمية
- المسارات الإنسانية
- مسارات الكفالة الخاصة
- غير ذلك من خيارات الدخول والإقامة القانونية الآمنة، بما في ذلك خيارات تضم مزيجاً مما ورد أعلاه.
ما أهمية المسارات التكميلية؟
يمكن للمسارات التكميلية أن تسهل سبل الوصول للحماية و/أو الحلول، بالإضافة إلى الحلول الدائمة التقليدية التي توفرها المفوضية وهي: العودة الطوعية والاندماج المحلي وإعادة التوطين.
تسهم هذه المسارات مباشرةً في تعزيز التقاسم المباشر للمسؤولية، وتساعد في تحقيق الأهداف الثلاثة للميثاق العالمي للاجئين.
بشكلٍ عام، تساعد المسارات التكميلية فيما يلي:
- تخفيف الضغوط على البلدان المضيفة من خلال التشجيع على التقاسم المنصف للمسؤولية.
- توسيع حلول البلدان الثالثة للاجئين، وتزويدهم ببدائل للسبل غير النظامية والتحركات الثانوية والخطيرة.
- تعزيز الاعتماد على الذات لدى اللاجئين وبناء القدرات الكفيلة بتحقيق الحلول الدائمة، ودعم البلدان الثالثة في معالجة النقص في المهارات والعمالة؛ وتعزيز الدعم العام للاجئين من خلال تسليط الضوء على مساهماتهم الإيجابية في المجتمعات المضيفة.
خلفية عامة
يتنامى نطاق وحجم وتعقيد أوضاع اللجوء بشكلٍ مستمر، ويزيد ذلك من الحاجة إلى تقاسم مسؤولية استضافة الأعداد المتنامية من اللاجئين وتوفير الدعم لهم بشكلٍ أكثر إنصافاً.
في عام 2016، سلط إعلان نيويورك بشأن اللاجئين والمهاجرين الضوء على الحاجة إلى التعاون الدولي وإلى تقاسم المسؤولية بصورةٍ أكثر وضوحاً وإنصافاً واستدامةً إزاء اللاجئين. وبناءً على ذلك، أكد الميثاق العالمي بشأن اللاجئين في عام 2018 مجدداً على عزم المجتمع الدولي على تعزيز التعاون والتضامن مع اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم.
أقر الميثاق أيضاً بأن الحلول المتمثلة في البلدان الثالثة يعبر بشكل عملي عن هذا التضامن الضروري. وفي هذا الصدد، دعا الميثاق إلى إعداد خطة السنوات الثلاث (2019 – 2021) بشأن إعادة التوطين والمسارات التكميلية. وتهدف هذه الخطة متعددة الأطراف لزيادة عدد بلدان وأماكن إعادة التوطين، وتفعيل المسارات التكميلية، وبناء الأسس من خلال التشجيع على وجود مجتمعات شاملة.
الاعتبارات الأساسية (متوفر أيضاً باللغات الإنكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية)